بينما كانت الكرة الأرضية تدور في مدارها كما المعتاد، فجأة....ارتطم بها كوكب صغير، و اندمجت مادة ذلك الكوكب بمادة كوكبنا و أصبحا كوكباً واحداً...
كان الوقت ليلاً عندما حدث ذلك، لهذا لم يشعر أي من سكان الأرض أو سكان الكوكب الآخر (كوكب السعادة ) بشيء أبداً...
في اللحظة التي اندمج فيها كوكب السعادة بكوكبنا...رأى رجل من كوكب السعادة حلماً غريباً...مرعباً، ملأه بالخوف و قضّ مضجعه فاستيقظ مذعوراً...خائفاً...
استيقظت زوجته على صوت استغاثته و صراخه...
فريحة: ما بك؟؟ ما الذي حدث؟؟
سعدون: حلم مخيف!! حلم مرعب!!
فريحة: ماذا تقول؟؟!!!
سعدون: نعم...كما سمعتِ...
فريحة: عجيب أمرك!..هذه المرة الأولى التي أسمع فيها عن أحد رأى حلماً مزعجاً، أنت تعرف تماماً أن الأحلام تكون دائماً جميلة و هادئة.
سعدون: أعرف...أعرف، و لكن صدقيني..هذا ما حدث...
فريحة: إذن...اروِ عليّ حلمك المخيف ذاك؟؟!
سعدون: رأيت في الحلم...أن والي البلاد، يبحث عن قطعة أرض صغيرة، جميلة، يتخذها لعائلته و حاشيته، يبنيها لهم..ليسكنوا فيها...
فريحة: نعم...و ماذا بعد؟؟
سعدون: و بينما كان الوالي في رحلة حول البلاد يبحث عن تلك الأرض، أعجبته الأرض التي نسكنها..
فريحة: نعم!! ثم ماذا؟؟!
سعدون: فأمر جنده و أتباعه بإخراجنا من بيوتنا، ثم هدمها...
فريحة: ماذا؟؟!!
سعدون: نعم...كما سمعتِ، و رأيتهم يطردوننا من البيت و يهدمونه...
فريحة: حلم عجيب حقاً!! كيف رأيت حلماً كهذا؟؟ طيلة حياتنا لم نسمع عن والٍ تولّى أمر بلادنا و فعل شيئاً كهذا...بل نحن لم نسمع عن وقوع شيء مشابه أبداً.
سعدون: أعلم يا زوجتي...لكن هذا ما حدث..
فريحة: أنا ذاهبة إلى الوالي، لأخبره بما حدث.
سعدون:لا أرجوكِ! أخشى إن أخبرناه...أن نحزنه و نشغل باله، أنت تعرفين أنه لا يحتمل معرفة وجود أحد أفراد شعبه حزيناً أو خائفاً أو شاكياً..
فريحة: نعم أعلم، و لكن عليّ أن أخبره، فهو كما تعلم رجل حكيم واسع العلم و المعرفة، فربما عرف سبباً لرؤياك هذه.
سعدون: كما تشائين...
ذهبت الزوجة إلى والي البلاد كي تخبره عن الأمور الغريبة التي تحدث لزوجها...
الوالي: أهلاً أهلاً بك...ما سرّ هذه الزيارة؟؟ هل ينقصكم أي شيء؟؟ أم أنها مجرد زيارة ودية؟؟
فريحة: جئت أخبرك يا مولاي عن أمور غريبة تحدث لزوجي!
الوالي: أمور غريبة؟؟! ماذا تقصدين؟؟
روت المرأة للوالي ما حدث بالتفصيل...
فتعجب الوالي كثيراً، و شعر أن شيئاً ما غريباً قل حلّ بكوكبه، فلم يسبق أن حدث شيء كهذا أبداً..
شكر الوالي المرأة لاهتمامها و وعدها خيراً، و طلب منها أن تبقى بجوار زوجها و أرسل معها طبيباً كي يطمئنه على صحة سعدون...
استدعى الوالي مستشاره كي يبحثا في أمر هذه الفكرة الغريبة التي تمثلت لسعدون في حلمه...
روى الوالي للمستشار الحكاية بتفاصيلها، و عندما سأله رأيه...
المستشار: إنه أمر غريب يا مولاي، لابد أن دخيلاً ينوي إفساد أمن كوكبنا هو المسؤول عن ذلك..
الوالي: ماذا تقصد أيها المستشار؟؟ أفصح!!
المستشار: مولاي...أنت تعلم أننا حريصون على سلامة فكر و شعور المواطنين، و أن فضاء كوكبنا لا يحوي سوى الأفكار الإيجابية، و أن الهيكل الشعوري لكل مواطنينا سليم تماماً من أي مشاعر سلبية، لذلك لابد أن شخصاً ما غريباً و دخيلاً قد تسلّل إلى كوكبنا، و بالطبع أفكاره و أحاسيسه الملوثة هي السبب في كل ما حدث...فكما تعلم يا مولاي أننا عندما نكون نيام، ينام الوعي معنا...و يكون اللاوعي هو المسيطر...فلابد أن لا وعي المواطن سعدون قد التقط الفكرة السلبية فحلم ذاك الحلم الرهيب..
الوالي: يا إلهي!! إذن تلوّث فضاء كوكبنا بالأفكار السلبية؟؟!
يتبع...






































